ابو البركات
15
الكتاب المعتبر في الحكمة
والتركيب سميتها عناصر وإذا انتهيت من المركبات إليها بالتحليل سميتها اسطقسات فهذه أسماء لهذه على سبيل الوضع والتسمية مصادرة في هذا العلم . الفصل الخامس في الصورة والغاية والعدم الموجودات تنقسم باعتبار الوجود إلى ذوات قارة في الوجود وإلى افعال صادرة عنها وفيها والذي عنه تصدر الافعال يسمى فاعلا والذي فيه يسمى قابلا والقابل هو المحل والهيولى والموضوع لوجود ما يوجد فيه وقد سبق القول اللائق فيه بهذا العلم والأسباب والحاصلة عن الفاعل في الموضوع منها ما يسمى صورة وهي التي بها الشئ هو كالبياض للأبيض والحرارة للحار بل والانسانية للانسان والتربيع للمربع ومنها ما يسمى عرضا كالبياض للانسان والحرارة في الماء والتربيع في الشمع والخشب مثلا وقد يقال صورة لجميع ذلك حيث يعنى بها كل صفة لموصوف كيف كانت كالعلم للعالم والكتابة للكتاب والنفس للانسان والحرارة للنار والماء الحار سواء كانت طارئة أو زائلة مع بقاء الموضوع كحرارة الماء أو غير زائلة الا بزوال الموصوف كحرارة النار أو غير زائلة على الاطلاق كأنوار الكواكب وسواء كان بها الشئ هو ما هو كالتثليث للمثلث والتربيع للمربع أو لم يكن كالبياض في المثلث والمربع وسواء كانت لازمة للشئ في معقوليته ووجوده كمساواة زوايا المثلث لقائمتين فإنها لازمة للمثلث لا ترتفع عنه عند العقل ولا في الوجود أو كانت غير لازمة لمعقوليته « 1 » وان لزمته في وجوده كسواد الانسان الأسود وسواء كان اللازم بواسطة أو بغير واسطة في العقل والوجود كالزوجية للاثنين ويقال صورة للنوع كالانسان ويقال صورة للشكل التخطيطى خاصة ومنها يسمى المصورون ويقال صورة لهيئة الاجتماع كصورة العسكر وشكل القياس في ائتلاف القرينة ويقال صورة لنظام محفوظ عند العقل كالشريعة والقانون والسنة ويقال صورة لحقيقة كل شئ كان جوهرا أو عرضا وتفارق
--> ( 1 ) سع - لمقبوليته .